الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣ - عناوين باب الإرث ومعناها
بالنقل صاحب التنقيح[١] وغيره[٢]- فالمواريث أعمّ منه؛ لأنّ المواريث يطلق على مطلق المستحقّ- بالفتح- بالإرث، سواء كان مقدّراً تفصيلًا كالفرائض الستة، أم لا.
وإن كان المراد منها مايشمل المقدّر- ولو بآية أُولي الأرحام- ساوت المواريث.
والظاهر ممّن اقتصر في عنوان الفرائض كالقواعد وغيره، كون المراد منها الأعمّ تغليباً أو مجازاً من باب استعمال الفرائض بالمعنى الأعمّ من فرائض الإرث ومقدّراته، بالخصوص استعمالًا للعامّ في الخاصّ، كما لايخفى؛ وذلك لما يلزم من اختصاصها بالفرائض الستّة خروج عمدة مسائل الكتاب والإرث عن العنوان، وكونها استطراديّة، وهو كما ترى؛ فإنّ الاستطراد خلاف الظاهر، فكيف يصار إليه مع إمكان الشمول وعدم لزومه ولو من جهة التغليب أو المجازيّة؟
ثمّ إنّ في تخصيصها بالذكر في العنوان دون المواريث لعلّه يكون للتنبيه على أنّ للفرائض اصطلاحاً جديداً مرادفاً للمواريث، وللإشارة إلى أنّ السهام المخصوصة هي الأصل في الباب، كما صرّح به في أخبار العول، واعتنى بها جلّ شأنه فضل اعتناء؛ حيث فصّلها في القرآن دون غيرها، وما ذاك إلّالفضل خصوصيّة من أغلبيّة أو نحوها، كعجز العقول
[١]. التنقيح الرائع ٤: ١٢٩.
[٢]. منهم: الشهيد رحمه الله في الروضة البهيّة ٨: ١٣ ومسالك الأفهام ١٣: ٨.