الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٩ - القول في ملحقات أسباب المنع
ويومئ إليه إعراضه عن ابن عتيبة أوّلًا، كما في صحيحة الفضيل المتقدّمة.
ويدلّ عليه أيضاً الأمر بالصلاة عليه في صحيحة ابن سنان ورواية السكوني المتقدّمتين، وكذا التعليل في الأخبار المتقدّمة بقوله: «فإنّه ربّما كان أخرس»؛ فإنّ المتبادر منه أنّه ردّ على جماعة يقولون باشتراط الصياح والاستهلال[١]. انتهى.
الجمع بين أخبار كفاية التحرك ولزوم الاستهلال كما في الاستبصار
ثالثها: الجمع بين الأخبار بالتخيير، كما يظهر من الشيخ في الاستبصار[٢] لكنّه- مضافاً إلى كونه مخالفاً للظاهر، وكونه تبرعيّاً- منافٍ لما يستفاد من أخبار الطائفة الثانية من عدم التوريث قبل الاستهلال.
الجمع بين طائفتين من الأخبار بالحمل على إرث الدية وغيرها
رابعها: الجمع بينهما بحمل الطائفة الثانية على الإرث من الدية والأُولى على الإرث من غيرها- كما في الوافي[٣]- والجمع كذلك وإن كان حسناً صناعةً وحملًا للعامّ على الخاصّ، لكنّه أيضاً منافٍ لصحيحة ابن سنان[٤]، المصرّحة بعدم إرثه من الدية ولا من غيرها قبل الاستهلال، حيث إنّ موثّقته[٥] والمرسلة[٦] خاصّتان بالنسبة إلى سائر أخبار الطرفين.
[١]. مستند الشيعة ١٩: ١٠٧.
[٢]. الاستبصار ٤: ١٩٩، ذيل الحديث ٧٤٥.
[٣]. الوافي ٢٥: ٨٩٨.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى وماأشبهه، الباب ٧، الحديث ٥.
[٥]. الكافي ٧: ١٥٦، باب ميراث المستهلّ، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى وماأشبهه، الباب ٧، الحديث ١.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى وماأشبهه، الباب ٧، الحديث ٢.