الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٨ - القول في ملحقات أسباب المنع
وبهذه الطائفة يستدلّ على اعتبار الصيحة والاستهلال، وتكون معارضة ومنافية مع مامرّ من الطائفة الأُولى، لكنّها غير قابلة للمعارضة بوجوه:
أحدها: وهو العمدة أنّها محمولة على المثاليّة وبيان الأمارة الغالبيّة على الحركة كما مرّ؛ لأنّها وإن كانت ظاهرة في الموضوعيّة والخصوصيّة إلّاأنّ الطائفة الأُولى لمّا كانت نصّاً في عدم اعتبارهما وفي كفاية مطلق التحرّك، فلابدّ من حمل الظاهر على النصّ بحمل الثانية على المثاليّة.
هذا، مع مايمكن أن يقال بالجمع بينهما بذلك وإن كانتا ظاهرتين؛ لفهم العرف من الثانية من جهة غلبة الصياح والاستهلال في المولود بكونها واردة مورد الغالب، وأنّ القيد غالبيّ لا احترازيّ، فإطلاق الطائفة الأُولى باقٍ على حاله؛ لعدم كون الثانية- بما أنّ القيد غالبيّ- قابلةً لتقييد الأُولى.
ثانيها: مافي المستند من أنّها لاتصلح للمعارضة مع الطائفة الأُولى؛ لشذوذها. ففيه:
فلا تصلح لمعارضة مامرّ، لشذوذها المخرج لها عن الحجيّة بالمرّة، حتّى قيل[١]: إنّه أطبق الأصحاب على ترك العمل بها، وهو كذلك، ومع ذلك فهي مرجوحة عند المعارضة؛ لموافقتها العامّة، كما صرّح به الشيخ[٢]، وكثير من الطائفة[٣]،
[١]. رياض المسائل ١٤: ٤٣١.
[٢]. الاستبصار ٤: ١٩٩، ذيل الحديث: ٧٤٥.
[٣]. منهم العلّامة في مختلف الشيعة ٢: ٣٠٩، المسألة ١٩٣؛ والشهيد في الدروس الشرعيّة ٢: ٣٥٥؛ وصاحب رياض المسائل ١٤: ٤٣١.