الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٤ - حكم توارث الولد مع الأب المقر وأقاربه
لكن خصّصها[١] بحين ظهور الإمام عليه السلام- حيث قال بعد رواية موسى بن بكر عن زرارة المتقدّمة-: «قال مصنّف هذا الكتاب: متى كان الإمام غائباً كان ميراث ابن الملاعنة لأُمّه، ومتى كان ظاهراً، لأُمّه الثلث والباقي للإمام، وتصديق ذلك مارواه الحسن»- ونقل رواية أبي عبيدة وزرارة[٢] المتقدّمتين، وذلك غير بعيد، ويؤيّده التعليل، فإنّ جنايته على الإمام إنّما يكون مع حضوره عليه السلام، وإن احتمل كونه كناية عن بيت المال، فتأمّل[٣].
ولا يخفى عليك أنّه قد ظهر ممّا بيّنّاه وجود المعارض لهما بخصوصه، وهو صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام «أنّ ميراث ولد الملاعنة لأُمّه»[٤]، المعبّر عنه في كلامه رحمه الله بصحيحة زرارة على الظاهر[٥]، وحكمه رحمه الله بصحّتها على الظاهر لا الجزم إنّما يكون لما مرّ من الكلام في موسى بن بكر، فإنّ غيره ممّن يكون في سندها لا كلام في وثاقتهم، والصحّة من جهتهم جزميّة.
نعم، ماذكره رحمه الله في الأخبار الخاصّة من عدم صحّتها وصراحتها في
[١] في الطبع الحجري« خصّصهما» والصحيح ما أثبتناه.
[٢] الفقيه ٤: ٢٣٦، الحديث ٧٥١ و ٧٥٢.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٥١٦.
[٤] تقدم تخريجه في الصفحة ٤٠٧، الهامش ٧.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٥١٥.