الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٦ - حكم توارث الولد مع الأب المقر وأقاربه
بل وفي ظاهر المبسوط[١]، وفي المحكيّ عن غيرهما.
وخالف في ذلك الصدوق في الفقيه[٢] وقال: إنّ الثلث لها والباقي للإمام عليه السلام متى كان الإمام عليه السلام ظاهراً، والكلّ لها متى كان الإمام عليه السلام غائباً؛ مستنداً في ذلك إلى صحيح أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «ابن الملاعنة ترثه أُمّه الثلث، والباقي لإمام المسلمين»[٣].
وموثّق زرارة أو صحيحه بأبان بن عثمان على سند الفقيه[٤]، وصحيحه على التهذيب، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في ابن الملاعنة ترث أُمّه الثلث، والباقي للإمام؛ لأنّ جنايته على الإمام»[٥]، ومال المقدّس الأردبيلي رحمه الله إلى العمل بهما ونفيه البعد عن قول الصدوق رحمه الله[٦]، وسيأتي كلامه رحمه الله.
وكذا خالف أبو عليّ[٧] على المحكيّ عنه، وذهب إلى أنّ للأُمّ الثلث إن
[١]. المبسوط ٤: ١١٣.
[٢]. الفقيه ٤: ٢٣٦.
[٣]. الفقيه ٤: ٢٣٦، الحديث ٧٥١.
[٤]. الفقيه ٤: ٢٣٦، الحديث ٧٥٢، سندها كما في الفقيه هكذا: ابن أبي عمير عن أبان وغيره، عن زرارة.
[٥]. التهذيب ٩: ٣٤٣، الحديث ١٢٣١، سندها كما في التهذيب هكذا: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللَّه، عن زرارة.
[٦]. مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٥١٦.
[٧]. حكاه عنه في المختلف ٩: ٨٧، المسألة ٢٩.