الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٥ - حكم توارث الولد مع الأب المقر وأقاربه
وفيه:- مضافاً إلى كونه مخالفاً لإطلاق الأخبار- أنّه غير رافع للإشكال بالنسبة إلى الإخوة.
والتحقيق في رفعه أنّ الأخبار ليست في مقام بيان الوارث لولد الملاعنة على الإطلاق، بل إنّما تكون في مقام بيان إثبات الوارثيّة للأُمّ ونفيها عن الأب فقط، والشاهد على ذلك عدم ذكرٍ من إرث الزوج والزوجة فيها، مع أنّهما من ورثته قطعاً.
وكون العناية في إرث الأُمّ منه دون الأب من دون عناية إلى إرث بقيّة الأقارب؛ فإرثهم منه كعكسه معلوم من القواعد والضوابط، فلا حاجة إلى بيانه، وذلك بخلاف الأب والأُمّ، ففيهما الحاجة إلى البيان؛ لوقوع الملاعنة بينهما، وذكر الإخوة من قبل الأُمّ بعد فرض موت أُمّه يكون من جهة المناسبة.
هذا كلّه، مع مافي صحيح منصور[١] الموافق للقواعد من الترجيح على تلك الأخبار من وجوهٍ، ومع أنّ النسبة بينه وبينها نسبة العموم المطلق، فتخصّص به.
الأقوال الثلاثة فيما لم يخلّف الولد إلّاأُمّه
ثانيهما: إذا كان الوارث له في الطبقة الأُولى منحصراً في أُمّه فوقع الخلاف فيه، فالمشهور بين الأصحاب أنّ الثلث لها بالتسمية والباقي بالردّ، كما في الشرائع[٢]، والقواعد[٣]، وعليه الإجماع في صريح الخلاف[٤]،
[١]. مرّ تخريجه في الصفحة السابقة.
[٢]. شرائع الإسلام ٤: ٣٦.
[٣]. قواعد الأحكام ٣: ٣٨١.
[٤]. الخلاف ٤: ١٠٤، المسألة ١١٣.