الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٦ - الاستدلال على التوارث بين الولد الملاعن وأمه وأقاربه
ولما في المجمع[١] من إمكان حملها على الاستحباب من المخالفة للظهور، وكونه تبرعيّاً، بل في مفتاح الكرامة:
ولم أجد له معناً مناسباً[٢].
مناقشة اخرى في كلام المقدّس الأردبيلي
ثمّ إنّ ماذكره رحمه الله من الإشارة إلى عدم المكافئة؛ لضعف تلك الأخبار، غير حسنة الحلبي، «لأمكن ردّ غيرها» إلى آخره.
ففيه: مضافاً إلى مافيها من صحيح أبي بصير[٣] ممّا فيه مثل مافي صحيح الحلبي من قوله عليه السلام: «فإن لم يدّعه أبوه فإنّ أخواله يرثونه ولايرثهم»[٤]، فليس في كلّ تلك الأخبار الثلاثة الضعف، وأنّ الترجيح في الشكّ في الزيادة والنقصية مع أصالة عدم الزيادة، وعليه فمقتضى الاصل كون السهو والاشتباه في نقل الصدوق[٥] لا في نقل الشيخ[٦]، فنقله يكون صحيحاً وحجّة.
هذا، والتحقيق في دفع المنافاة ما أشرنا إليه من عدم حجّيّة تلك الأخبار المخالفة للمشهور، المعرضة عنها.
كلام صاحب الجواهر في دفع اشتراط رجوع الملاعِن
ولقد أجاد الجواهر في بيانه وتوضيحه فلنكتف بنقل عبارته؛ قضاءً لجودتها وأداءً لحقّ من آلاف حقوقه علينا وعلى الحوزات العلميّة-
[١]. مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٥١٥.
[٢]. مفتاح الكرامة ٨: ٢٠٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٤، الحديث ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٤، الحديث ٧.
[٥]. الفقيه ٤: ٢٣٥، الحديث ٧٤٩.
[٦]. التهذيب ٩: ٣٤٢، الحديث ١٢٢٩؛ الاستبصار ٤: ١٨١، الحديث ٦٨٢.