الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٦ - في ميراث سائر المذاهب والملل
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يقال للإماء: يابنت كذا وكذا، فإنّ لكلّ قوم نكاحاً»[١].
وخبره الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «كلّ قوم يعرفون النكاح من السفاح فنكاحهم جائز»[٢].
وصحيح عبد اللَّه بن سنان، قال: قذف رجل رجلًا مجوسيّاً عند أبي عبداللَّه عليه السلام فقال: «مه» فقال الرجل: إنّه ينكح أُمّه وأخته، فقال: «ذلك عندهم نكاح في دينهم»[٣].
فإنّ المستفاد من صحّة أنكحتهم جريانها مجرى الأنكحة والعقود الصحيحة في شرع الإسلام، ولزوم ترتيب جميع آثار النكاح على نكاحهم ومنه الإرث؛ قضاءً للملازمة بين الصحة الشرعيّة وترتيب تلك الآثار.
هذا كلّه في وجوه قول المشهور.
الاستدلال على القول الثاني
واستدلّ للثاني: بأنّ أدلّة الفساد عامّة، فتشمل الفاسد عندنا وإن كان صحيحاً عندهم.
وفيه: أنّ ذلك اجتهادٌ في مقابل الأخبار المستدلّ بها للمشهور، وهو كماترى اجتهاد في مقابل النصّ.
ولقد أجاد الشيخ الطوسيّ في ردّ ذلك القول بما لفظه:
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ١٩٩، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والاماء، الباب ٨٣، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٠، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والاماء، الباب ٨٣، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ١٩٩، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والاماء، الباب ٨٣، الحديث ١.