الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٩ - حكم التوارث بين ولد الزنا ووالده الزاني وأقربائه
رأس، فضلًا عن البحث عنها ترجيحاً أو تكافوءاً.
وأمّا الوجه الثاني، فرُدّ تارةً بضعف السند بالإرسال في مرسلة الصدوق، والقطع في خبر يونس، وبعدم ثبوت وثاقة حسن بن موسى الخشّاب، وغياث بن كلّوب في رواية إسحاق، وأُخرى بالشذوذ.
وثالثةً باحتمال الوهم في الأُولى، فزاد «ولد الزنا» اشتباهاً فكان الحديث: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: وابن الملاعنة ترثه ...» الخ. فكلمة «ولد الزنا» زيادة سهويّة.
وباحتمال عدم كونها رواية، بل كان رأي يونس في الأخيرة.
وباحتمال عدم كون الأُمّ زانية في الجميع، وأنّ الزنا كان من قبل الأب فقط دون الأُمّ بأن كانت موطوءة بمثل الشبهة وغيرها ممّا لاتوجب الحرمة والزنا، بل ربّما يقال بأنّ صدق الأُمّ على الزانية غير معلوم، فلا يعلم شمول تلك الأخبار لمحلّ النزاع.
ورابعةً بمرجوحيّة تلك الأخبار بالنسبة إلى الأخبار المتقدّمة على فرض التعارض بموافقتها العامّة، كما في السرائر[١] والغنية[٢].
أجوبة المستند عن المحاذير
وأجاب المستند عن جميع تلك المحاذير بقوله:
والأوّل عندي مردودٌ بعدم اعتبار السند[٣] بعد وجود الحديث
[١]. السرائر ٣: ٢٧٦.
[٢]. غنية النزوع ١: ٣٣٠.
[٣]. في العبارة إبهام، وزيادة هذه الجملة، لعدم الاحتياج إليها بل كانت موجبة للإبهام، كمالايخفى فتدبّر جيّداً.