الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٨ - حكم التوارث بين ولد الزنا ووالده الزاني وأقربائه
أدلّة القول في التوارث بين الولد والأُمّ الزانية والمنتسبين إليها
واستدلّ للقول المخالف للمشهور وهو التوارث بين الولد والأُمّ الزانية والمنتسب إليها بوجهين:
أحدهما: عمومات إرث الوالدين والولد عن الولد والوالدين، وكذا سائر الأقارب. وقد مرّمنّا تقريب الاستدلال بها وبغيرها من عمومات الإرث على إرث ولد الزنا منهما، ومن سائر الأقارب.
ثانيهما: الأخبار الخاصّة وهي ثلاثة:
أحدها: رواية إسحاق بن عمّار عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه أُمّه، وأخواله وإخوته لأُمّه، أو عصبتها»[١].
ثانيها: مرسلة الصدوق، قال: روي: «أنّ دية ولد الزنا ثمانمائة درهم، وميراثه كميراث ابن الملاعنة»[٢].
ثالثها: رواية يونس، قال: «ميراث ولد الزنا لقرابته من قبل أُمّه على نحو ميراث ابن الملاعنة»[٣].
ولايخفى عليك عدم كون وجه الأوّل دليلًا وحجّة صناعيّة؛ حيث إنّه غير قابل للمعارضة مع ما استدلّ به للقول الأوّل من العمومات والإطلاقات، الدالّة على نفي التوارث بينه وبين الأُمّ والمنتسبين إليها؛ التي تكون مبيّنةً ومخصّصةً لتلك العمومات من دون المعارضة بينهما من
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٩.
[٢]. وسائلالشيعة ٢٦: ٢٧٨، كتابالفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولدالملاعنة، الباب ٨، الحديث ١٠.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٦.