الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٩ - أما المسائل، فهي كما تلي
نسبة مايستحقّه المشقّص من الميراث
فائدة:
المراد بإرثه بقدر حرّيته أن تقدر حرّيته كلّها، وينظر إلى مايستحقّه على هذا التقدير، فينسب شقصه الحرّ إلى الجميع، ويرث ممّا يستحقّه حرّاً بهذه النسبة، فلو كان للميّت ابنان نصف أحدهما حرٌّ فله الربع، ولو لم يكن غيره فله النصف، ولو تحرّر ثلث أحدهما فله السدس، ولو لم يكن غيره فله الثلث، ولو كان له ابنان نصفهما حرٌّ، فلكلّ واحد منهما الربع.
والحاصل، أنّ التوريث بقدر ما حرّر ظاهر في النسبة.
وأمّا الإرث منه بنسبة الحرّيّة، فذكروا في كيفيّته وجهين:
أحدهما: أن يقسّط جميع ماكسبه بجزئه الحرّ بين مولاه ووارثه بالنسبة، فإذا كان نصفه حرّاً ونصفه رقّاً، فنصف ما ملكه بكسبه في أيّامه للمولى، ونصفه للوارث.
وثانيهما: أن يكون جميع ماكسبه بجزئه الحرّ ملكاً لوارثه من غير نصيب لمولاه فيه؛ لأنّه قد استوفى نصيبه بحقّ ملكيّته، فما كسبه في أيّام رقّيّته، فهو ملك لمولاه، ولا سبيل له على ما كسبه في زمان حرّيّته.