الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٨ - أما المسائل، فهي كما تلي
ثمّ مات المكاتب (وترك مالًا) وترك ابناً له مدركاً، قال: «نصف ماترك المكاتب من شيء فإنّه لمولاه الذي كاتبه، والنصف الباقي لابن المكاتب، لأنّ المكاتب مات ونصفه حرٌّ ونصفه عبدٌ للذي كاتبه، فابن المكاتب كهيئة أبيه نصفه حرٌّ ونصفه عبدٌ للذي كاتب أباه، فإن أدّى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه فهو حرٌّ لاسبيل لأحد من الناس عليه»[١].
وهذه الأخبار وإن كانت مخصوصة بالمكاتب إلّاأنّه غير ضائر؛ لأنّ العلّة على مافي هذه الصحيحة الاخيرة من قوله عليه السلام: «لأنّ المكاتب مات ونصفه حرّ ...» هي عتق البعض. ويشعر به صحيحة محمّد بن قيس، الذي ذكر دليلًا على الأوّل بخصوصه، والعلّة تعمّم، كما أنّها تخصّص.
وأمّا ما في بعض الأخبار الصحيحة وغيرها من أنّ ولد المكاتب إذا أدّى مابقي على أبيه كان مايبقى له[٢]، فلإطلاقه، واحتمال أن يكون المراد مابقي من نصيبه يقيّد ويحمل على أنّه إذا أدّى مابقي على أبيه ممّا يخصّه، ثمّ بقي بعد ذلك شيءٌ كان له؛ لوجود المقيّد، وبهذا صرّح في التهذيب[٣].
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٥٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٢٣، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٥٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٢٣.
[٣]. قال في التهذيب:« أنّ المولى يرث من تركة المكاتب إذا لم يكن مشروطاً عليه بقدر مابقي من عبوديّته ويكون الباقي لولده، ويلزمه أن يؤدّي إلى مولى أبيه ماكان بقي على أبيه ليصير هو حرّاً ويستحقّ مايبقى من المال، ولا ينافي ذلك الخبر الذي قدّمناه عن عبداللَّه بن سنان ومالك بن عطيّة من أنّه إذا أدّى مابقي على أبيه كان مايبقى له؛ لأنّه ليس في هذه الأخبار أنّه إذا أدّى مابقي على أبيه من أصل المال أو ممّا يصيبه؟
وإذا احتمل ذلك، حملناها على أنّه إذا أدّى مابقي على أبيه ممّا يخصّه ثمّ يبقى بعد ذلك شيء كان له، وعلى هذا تسلّم جميع الأخبار.( التهذيب ٩: ٣٥١).