الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٤ - مانعية الرق عن الإرث
واستدلّوا لهما- مضافاً إلى الإجماع- بالنصّ، وبأنّ الرقّ لايملك شيئاً.
ففي المفاتيح:
الرقّ يمنع الإرث والإيراث من الطرفين بالنصّ والإجماع، ولعدم قبوله الملك[١].
ولا يخفى أنّ الاستدلال بعدم الملكيّة إنّما يتمّ على القول به، كما صرّح به المستند[٢] وإلّا فعلى القول بملكيّته عدم التماميّة واضح، كما أنّ الاستدلال بالإجماع مع ذلك الدليلين، فيه مالا يخفى؛ حيث إنّ هذا الإجماع على النصّ والدراية لا على التعبّد حتى يكشف عن الحجّة من فعل المعصوم عليه السلام، أو وجود النصّ المعتبر.
هل الرقيّة مخالفة للأُصول والعدل؟
وكيف كان، فالشأن فيما يبدو في الذهن في أصل هذا الحكم من حيث إيجابه التبعيض في الحقوق والظلم على العبيد على القول بأنّهم يملّكون كالأحرار، وفي نفس الحكم بعدم ملكيّتهم شيئاً، وأنّهم وما في أيديهم ملك لمواليهم على القول به، فإنّهما بالنظر إلى ظاهرهما مخالفان للعدل، ولعدم فضل أحد على أحد، وأنّ جميع أبناء البشر من أب وأُمّ واحد، لكن انتفاء مسألة العبيد والإماء في الأزمنة الطويلة المتمادية مانعة عن النظر الجزمي
[١]. مفاتيح الشرائع ٣: ٣١٣.
[٢]. مستند الشيعة ١٩: ٦٢.