الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٢ - الاستدلال على القول بالتفصيل في إرث القاتل خطأ
من النبويّ العاميّ الصريح في التفصيل، وب:
أنّ العقل يمنع من دفع الإنسان إلى نفسه أو يأخذ من عاقتله عوض ماجناه[١].
ففيه: أنّ النبويّ ضعيف كما مرّ، والعقل فليس بأزيد من الاستبعاد والاعتبار، ولا اعتبار بالاعتبار، وسيأتي تفصيل ذلك في الإشكال على السادس.
الرّد على القول السادس على القول بالتفصيل
وعلى السادس: بأنّه ليس بأزيد من الاستبعاد، وإلّا فلا مانع عقلًا من إرث المخطئ من الدية التي تؤدّيها بنفسها، فضلًا عن العاقلة؛ لأنّ الأخذ كان باعتبار الإرث، والأداء كانت باعتبار الدين، مثل إرث الزوج من المهر الذي يؤدّيه إلى ورثة الزوجة.
المتحصّل من الوجوه المذكورة والردود عليها
ولايخفى عليك، أنّ المتحصّل من جميع ماذكرناه إرث المخطئ من التركة والدية جميعاً؛ قضاءً لعمومات الإرث، ولما دلّ من الأخبار الصحيحة والموثقّة على الإرث في قتل الخطأ بالتصريح به؛ ولغيرها من الوجوه التي مرّ الاستدلال بها على ذلك.
وما يظهر من المتن من تقييده عدم إرث المخطئ من الدية التي تحمّله العاقلة فقط دون غيرها فغير تمام، ويكون مخالفاً لما في تلك الوجوه من الشمول والإطلاق، ولا وجه له ظاهراً، وإن كان سيّدنا الأُستاذ الإمام (سلام اللَّه عليه) أعلم بما قال.
[١]. مفتاح الكرامة ٨: ٤٤.