الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٦ - الاستدلال على القول بالتفصيل في إرث القاتل خطأ
الصحيحة إن لم تكن صريحة في نفي إرث قاتل الخطأ من الدية فلا أقلّ من كونها ظاهرة فيه انصرافاً إليه؛ لكثرة استعمال الدية فيه ككثرة استعمال القصاص في العمد؛ ولكثرة التقييد بالعمد فيه دون الخطاء، ومن البعيد جدّاً قصر الحكم على خصوص هذا الفرض.
الوجه الرابع للتفصيل في إرث القاتل الخطائيّ
رابعها: الأخبار الدالّة على عدم إرث الزوج القاتل أو الزوجة القاتلة من الدية شيئاً؛ فإنّها بإطلاقها تدلّ على عدم إرث الزوج أو الزوجة من الدية شيئاً، سواء كان خطأً أو عمداً.
ومنها: موثّقة[١] محمّد بن قيس بالتيمليّ عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «أيّما امرأة طلّقت فمات زوجها قبل أن تنقضي عدّتها فإنّها ترثه ثمّ تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها، وإن توفّيت في عدّتها ورثها، وإن قتلت ورث من ديتها، وإن قتل ورثت هي من ديته مالم يقتل أحدهما صاحبه»[٢].
[١]. سندها محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن بن أبينجران، وسندي بن محمّد عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس. والمراد بالتيمليّ هو عليّ بن حسن الفضّال التيمليّ الذي عدّه الشيخ في رجاله( ٣٨٩ و ٤٠٠/ ٥٧٣٠ و ٥٨٦٧) في أصحاب الهادي والعسكريّ عليهما السلام، ووثّقه الشيخ في الفهرست: ١٥٦. وقال النجاشيّ في ترجمته:« كان فقيه أصحابنا بالكوفة، ووجههم، وثقتهم، وعارفهم بالحديث، والمسموع قوله فيه. سمع منه شيئاً كثيراً ولم يعثر له على زلّة فيه ولا ما يشينه، وقلّ ماروى عن ضعيف، وكان فطحيّاً». رجال النجاشيّ: ٢٥٧/ ٦٧٦.
فالرجل موثَّق، بل هو كالصحيح؛ لتنصيص العسكريّ عليه السلام بالأخذ بما روته بنو فضّال، فعنه عليه السلام:« خذوا من كتب بني فضّال بما رووا وذروا مارأوا». تنقيح المقال ٢: ٢٧٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١١، الحديث ٢.