الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٥ - الاستدلال على القول بالتفصيل في إرث القاتل خطأ
قال الشيخ والفضل: قال الدار قطني: هو (أي محمّد بن سعيد) ثقة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه عبد اللَّه بن عمرو أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال:
«لايتوارثون أهل ملّتين بشيء، ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته، ويرث الرجل من مالها ومن ديتها مالم يقتل أحدهما صاحبه، فإن قتل أحدهما صاحبه عمداً فلا يرث من ماله ولا من ديته، وإن قتله خطأ ورّث من ماله ولا يرث من ديته»[١].
وفي كشف الرموز قال:
ما رواه محمّد بن سعيد الدار قطني عن عمرو بن شعيب ...
إلى آخره.[٢] فجعل الدار قطني راوياً لا معدّلًا، كما في الخلاف وتلخيصه، والأمر سهل.
وهذه الرواية نصّ في التفصيل. وتخصيص الزوجين بالذكر غير مخصّص إجماعاً، هذا، مع مايفهم العرف من إلغاء الخصوصيّة، وأنّ المناط في التفصيل هو العمد والخطاء لا عمد أحد الزوجين أو خطائه؛ لعدم الدخالة لهما في الحكم.
الوجه الثالث للتفصيل في إرث القاتل الخطائيّ
ثالثها: صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة شربت دواء عمداً وهي حامل ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها، قال:
فقال: «إن كان له عظم وقد نبت عليه اللحم عليها دية تسلّمها إلى أبيه، وإن كان حين طرحته علقة أو مُضغة فإنّ عليها أربعين ديناراً، أو غرّة تؤدّيها إلى أبيه»، قلت له: فهي لاترث ولدها من ديته مع أبيه؟ قال: «لا، لأنّها قتلته، فلا ترثه»[٣].
وكيفيّة الاستدلال بها على مافي مفتاح الكرامة[٤] بتقرير منّي أنّ
[١]. سنن الدار قطني ٤: ٧٢ و ٧٣، الحديث ١٦، سنن ابن ماجة ٢: ٩١٤/ ٢٧٣٦ بإختلاف في اللفظ.
[٢]. كشف الرموز ٢: ٤٢٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٨، الحديث ١.
[٤]. مفتاح الكرامة ٨: ٤٤.