الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٧ - الاستدلال على منع إرث القاتل الخطائي مطلقا
الوجه الثالث في منع إرث القاتل الخطائيّ
ثالثها: الاعتبار، وهو أنّه كيف يرث وهو تؤخذ منه الدية؟ كما قال اللَّه تعالى: «وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ»[١]، فلو كان القاتل وارثاً لما وجب عليه تسليم الدية.
الوجه الرابع في منع إرث القاتل الخطائيّ
رابعها: أنّهم قد أجمعوا جميعاً في الجملة أنّ القاتل لايرث، ثمّ ادّعى بعض الناس أنّه عنى بذلك العمد دون الخطأ، فعليه الدليل والحجّة الواضحة ولن يأتي في ذلك بحجّة أبداً.
الوجه الخامس في منع إرث القاتل الخطائيّ
خامسها: أنّ الحكمة في منع الميراث الاحتياط في الدماء في منع الميراث للمسلمين حتّى لايقتل أهل المواريث بعضهم بعضاً.
وجوه المناقشة على مايستدل للمنع مطلقاً وفي الوجوه نظر: ففي الأوّل:- مضافاً إلى ماسبق من إنصرافه إلى العمد والعدوان وإلى معارضة تلك الأخبار على تسليم الإطلاق فيها مع صحيحة عبد اللَّه بن سنان[٢]، ومحمّد بن قيس[٣]، وموثّقته[٤] الدالّة على التفصيل بين الخطأ والعمد بالإرث في الأوّل دون الثاني- تعارض العامّ
[١]. النساء( ٤): ٩٢.
[٢]. وسائلالشيعة ٢٦: ٣٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣]. وسائلالشيعة ٢٦: ٣٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ١.
[٤]. الفقيه ٤: ٨٩، الحديث ٢٨٩.