الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٣ - مانعية القتل من الإرث
قال الشيخ- بعد نقل رواية محمّد بن قيس[١]، و صحيحة عبداللَّه بن سنان[٢] الدالّتين على إرث المخطئ مطلقاً-:
«ولا ينافي هذين الخبرين مارواه»- وذكر رواية فضيل بن يسار[٣] ثمّ قال: «لأنّ هذا الخبر مرسل مقطوع الإسناد، ومع ذلك يحتمل أن يكون الوجه فيه ماكان يقول شيخنا أبو عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان من أنّه: لايرث الرجل الرجل إذا قتله خطأً من ديته، ويرثه ممّا عدا الدية. والمتعمّد أنّه لايرثه شيئاً لامن الدية ولا من غيرها. وكان بهذا التأويل يجمع بين الحديثين، وهذا وجه قريب.
والذي يؤكّد هذا التأويل مارواه محمّد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه: «أنّ عليّاً عليهم السلام كان لا يورّث المرأة من دية زوجها شيئاً، ولا يورّث الرجل من دية امرأته شيئاً، ولا الإخوة من الأُمّ من الدية شيئاً».
قال محمّد بن الحسن: إنّما حملنا هذا الخبر على هذا المعنى؛ لأنّا قد بيّنا فيما تقدّم أنّ كلّ واحد من الزوجين يرث من دية صاحبه إذا لم يكن قاتلًا، فلا وجه لهذا الخبر إلّاماقلناه، وإلّا بطل الخبر، ويحتمل أن يكون الخبر خرج على وجه جمخرج
[١]. تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٧٤، الهامش ٣.
[٢]. تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٧٤، الهامش ٥.
[٣]. التهذيب ٩: ٣٧٩، الحديث ١٣٥٩.