الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٠ - مانعية القتل من الإرث
نعم، لايرث من ديته التي تتحمّلها العاقلة على الأقوى (١).
المبحث الثاني في الأقوال في إرث القاتل خطأً
(١) المبحث الثاني: البحث في إرث القاتل في القتل خطأً:
الأقوال في الخطاء ثلاثة ثالثها التفصيل بين الدية وغيرها بالمنع في الديّة فقط دون غيرها من التركة وهو الذي جعله المتن أقوى.
القول الأوّل وهو المنع مطلقاً
القول الأوّل: وهو المنع مطلقاً للعمّاني حسن بن أبي عقيل[١] والفضل بن شاذان، ولم يوافقهما عليه أحد من الأصحاب سوى ظاهر ثقة الإسلام الكلينيّ قدس سره[٢]؛ فإنّه نقله عن الفضل بن شاذان ساكتاً عليه. والصدوق كالكليني نقل كلام الفضل في الفقيه[٣] برمّته على طوله إلّا قوله:
إن كان خطأً فكيف يرث وهو تؤخذ منه الدية؟
لكن نقل في أثناء كلام الفضل عبارة لم ينقلها الكلينيّ وهي قوله:
كلّ من كان له الميراث لاكفّارة عليه، وكلّ من لم يكن له الميراث فعليه الكفّارة.
وهذه العبارة إن كانت منه في بيان كلام الفضل فاختياره واضح، وإن كانت من الفضل فسكوته ظاهرة في ارتضائه واختياره، وأنّها لظاهرة إن لم نقل صريحة في المنع مطلقاً وهو مذهب الشافعيّ وجماعة من العامّة[٤].
[١]. حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ٩: ٨٤، المسألة ٢٧.
[٢]. الكافي ٧: ١٤٢.
[٣]. الفقيه ٤: ٢٣٣.
[٤]. المغني والشرح الكبير لابنى قدامة ٧: ٢١٨ و ٢١٩.