الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٨ - مانعية القتل من الإرث
ثابت؛ لاحتمال استنادهم إلى عمومات الإرث، كما في الكتابين، أو إلى ماذكرناه من العمومات، واختصاص أدلّة المانعة بالقتل عن ظلم ومن دون الحقّ، لما ذكر من الانصراف، والظهور، والدلالة الالتزاميّة، والانجبار موقوف على ثبوت الاستناد، والعمل بالرواية الضعيفة.
وبالجلمة، الجابر لضعف السند الشهرة أو الإجماع العمليّ، لا الفتوائيّ منهما على ماحققّناه في محلّه.
وكيف كان، فالأمر في المسألة- بعد عمومات الإرث واختصاص أدلّة المانعة بالظلم والعدوان- واضح وسهل، ولنبحث في مانعيّة قتل العمد من الإرث في ثلاث مباحث:
مباحث ثلاثة في مانعيّة قتل العمد من الإرث
المبحث الأوّل
المبحث الأوّل: الاستدلال على مانعيّة قتل العمد من الإرث بالأخبار الدالّة على المانعيّة التي تكون شاملة للعمد إمّا بالإطلاق والشمول، أو بالتقييد بالعمد بالخصوص، فهي على طائفتين:
الطائفة الأُولى:
الأخبار المطلقة
الطائفة الأُولى المطلقات وهي كثيرة، كصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لاميراث للقاتل»[١].
ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «لايتوارث رجلان قتل أحدهما صاحبه»[٢].
ورواية قاسم بن سليمان، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قتل أُمّه، يرثها؟ قال: «سمعت أبي عليه السلام يقول: لا ميراث للقاتل»[٣].
وصحيحة جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام، قال: «لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٣١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧، الحديث ٥ و ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٢٦: ٣١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧، الحديث ٥ و ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧، الحديث ٣.