الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٧ - إرث الملل والنحل المختلفة
في الأُصول، وهو غير إنكار الضروريّ.
أمّا الغلاة والخوارج والنواصب وغيرهم ممّن علم منهم الإنكار لضروريّات الدين، فلا يرثون المسلمين قولًا واحداً.
وأمّا الكفّار، فإنّهم يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل بلا خلاف معتّد به أجده فيه؛ لعموم الأدلّة، وخصوص النصوص[١]، والإجماع بقسميه؛ لأنّ الكفر ملّة واحدة، ونفي التوارث بين الملّتين مفسّر في النصوص[٢] بالإسلام والكفر؛ خلافاً للمحكّي عن الديلميّ[٣] من أنّهم يتوارثون مالم يكونوا حربيّين، ولشارح الإيجاز[٤]، فالحربيّ لايرث الذمّيّ، بل يكون ميراثه للإمام إذا لم يكن للميّت منهم نسب ذمّيّ ولا مسلم، وهما شاذان، وللحلبيّ[٥] فكفّار ملّتنا يرثون غيرهم، وغيرهم لايرثهم، وارتضاه السيوريّ على ماحكى عنه[٦] إن أراد بهم من أظهر الشهادتين؛ لأنّ لهم بذلك خصوصيّة على غيرهم، وكان المراد به المرتّد عن فطرة، فيرتفع الخلاف[٧].
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٣ و ١٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٦ و ١٤ و ١٥ و ١٧.
[٣]. المراسم: ٢١٨. وفيه:« إن لم يكونوا أجنبيّين».
[٤]. لم نعثر عليه في كتابه ولكن حكاه عنه في كشف اللثام ٩: ٣٥٨.
[٥]. الكافي في الفقه: ٣٧٤ و ٣٧٥.
[٦]. التنقيح الرائع ٤: ١٣٧ و ١٣٨.
[٧]. جواهر الكلام ٣٩: ٣١ و ٣٢.