الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٥ - إرث الملل والنحل المختلفة
وبالعكس (١)، لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم، كما مرّ.
[إرث الملل والنحل المختلفة]
(١) الحكم في المسألتين هو المشهور بين الأصحاب، وعليه العمل.
والوجه فيه عموم الأدلّة الدالّة على التوارث بين أهله، إلّاما أخرجه الدليل.
ومانعيّة اختلاف مذاهب المسلمين- الذي لايخرجون به عن سمة الإسلام- ونحل الكفر- مع اشتراكهم فيه- لادليل عليها، بل ذلك العموم حجّة ودليل على عدم المانعيّة، وبما أنّ للجواهر في المسألتين تفصيلًا للبحث، وبياناً لما فيها من الخلاف ينبغي نقله بتمامه، قال:
استدلال صاحب الجواهر لإرث الملل والنحل المختلفة
المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد، كما هو المشهور؛ لعموم مادلّ على التوريث بالنسب والسبب من الكتاب[١] والسنّة[٢] والاجماع، وخصوص المعتبرة المتضمنّة لابتناء المواريث على الإسلام دون الإيمان، وفيها أنّ الإسلام هو ما «عليه جماعة الناس من الفرق كلّها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث»[٣] وهو نصّ في المطلوب.
مضافاً إلى شهادة تتبّع أحوال السلف من توريث المسلمين بعضهم من بعض في جميع الأعصار مع الفتوى الظاهرة
[١]. النساء( ٤): ٧ و ١١ و ١٢ و ٣٣ و ١٧٦.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٦٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ١.
[٣]. الكافي ٢: ٢٦، باب أنّ الايمان يشرك الاسلام والاسلام لايشرك الايمان، الحديث ٥.