الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٣ - وجوه ثلاثة في تبعية الطفل للأبوين المرتدين
الكفّار؟ وجهان (١) لايخلو ثانيهما من قوّة (٢).
[وجوه ثلاثة في تبعيّة الطفل للأبوين المرتدّين]
(١) وفي الجواهر؛ الوجوه ثلاثة، قال:
أمّا المتولّد بين المرتدّين، فهل هو مرتدّ أو كافر أصليّ أو مسلم؟ وجوه ثلاثة: أوسطها أوسطها[١]. انتهى.
الوجوه الثلاثة في تبعيّة الطفل للأبوين المرتدّين
الوجه الأوّل: أنّه جزء من المرتدّين أوّلًا، وأنّه كما يلحق ولد الكافرين بهما في الكفر وفي المسلمَين بالإسلام، فكذا المتولّد بين المرتدّين يحكم بارتداده؛ إلغاءً للخصوصيّة، وعدم الفرق بينهما وبينه ثانياً.
الوجه الثاني: أنّ المتولّد بين المرتدّين بما أنّه متولّد بين كافرين وإن كان كفرهما بالارتداد ليحكم بكفره.
والوجه الثالث: شرافة الإسلام وعدم الدليل على كفره.
بيان وجه قوّة القول الثاني
(٢) وجه قوّة القول الثاني: وذلك لأنّ أدلّة التبعيّة لا تقتضي التبعيّة في الأحكام الخاصّة للكفر الارتداديّ، كما لايخفى، بل غايتها الدلالة على الكفر، والحكم به بما هو كفر، لا بما هو كفر ارتداديّ، وبما له أحكام خاصّة به.
ثمّ لايخفى عليك أنّ البحث كذلك في هذا الفرع كغيره من البحث في الفروع السابقة، ومايتلو هذا الفرع من إلحاق الجدّ والجدّة بالأب والأُمّ مبنىّ على تماميّة التبعيّة من جهة الإرث، وإلّا فعلى ماذكرناه من عدم الدليل على تلك التبعيّة لامحلّ للبحث عن الفروع، والتفريع وعدمها، كما هو الظاهر.
[١]. جواهر الكلام ٣٩: ٢٦.