الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٠ - تقدم إرث الوارث المسلم البعيد على الوارث الكافر القريب
الغير، ومخالفاً لأُصول السلطنة والمالكيّة، وحرمة الخيانة في الأمانة.
المناقشة في مختار المجمع
وبذلك يظهر المناقشة فيما ذكره المجمع[١] من اختياره صحّة الرابع وإن ذكر أنّه خلاف الظاهر؛ لما عرفت من عدم صحّته بالنسبة إلى الإمام عليه السلام، كما أنّ ماذكره من أنّها لو كانت الرواية صحيحة توجب العمل، لأمكن القول بمضمونها مع عدم تعديته أصلًا، بل جعلها حكماً في قضيّة.
ففيه: المناقشة أيضاً؛ لما بين كلامَيه من العمل والقول بمضمونها، ومن عدم التعدية، وكونها حكماً في قضيّة من المنافاة، كما لايخفى، حيث إنّ اللازم من كون الرواية في قضيّة شخصيّة خارجيّة واقعة في الزمان الماضي، عدم قابليتّها للعمل، وعدم المعنى لحجيّتها ولترتيب الأثر عليها، فما مضى مضى، كما هو الواضح الظاهر. فتدبّر جيّداً.
نعم، ماذكره[٢] بعد ذلك من أنّه على التعدّي، فالتعدّي إلى عين ما وجدتْ أولى من مثلها أيضاً، يعني في كلّ موضع يكون فيه الأولاد الصغار للميّت الكافر مطلقاً مع وارث مطلقاً، سواء كان مؤخّراً عنهم في الإرث أو في مرتبتهم ممّا فيه الإشارة إلى مافي المحكيّ[٣] من الحلبيّين، والمحقّق الطوسيّ من فرضهم اجتماع القرابة مطلقاً معهم، لا مناقشة فيه، ويكون تماماً؛ اختصاراً في المخالفة مع القواعد على المتيقّن.
هذا، وفي الجواهر[٤] التعرّض لما في الرواية من المناقشة
[١] و ٢. مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٤٨٦.
[٢]
[٣]. حكاه عنهم في جواهر الكلام ٣٩: ٢٩.
[٤]. جواهر الكلام ٣٩: ٢٧- ٣٠.