الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٩ - تقدم إرث الوارث المسلم البعيد على الوارث الكافر القريب
ومافي مجمع الفائدة، من إمكان ردّه أيضاً:
بأنّه مايدفع جميع مافيها، فإنّ الإنفاق لأيّ شيءٍ؟ على أنّه ظاهر في حصولها[١].
ففيه: أنّ التنزيل بهذا الوجه وبغيره من الوجوه الأربعة في كلماتهم ليس ناظراً إلى دفع إشكال الإنفاق؛ فإنّه لم يكن مورداً لتعرّضهم. فعدم كون التنزيل دافعاً له غير مضّر بالتنزيل، وليس مافي المجمع ردّاً له، كما لايخفى.
الوجه الرابع: حملها على الاستحباب. ثمّ قال: والثلاث الأُول مستفادة من تحقيقات الإمام المحقّق نجم الدين في النكت[٢].
والأخيرة تنزيل شيخنا الإمام المصنّف في المختلف[٣].
ولايخفى عليك أنّ الرابع أيضاً مردودٌ؛ وذلك لأنّ الاستحباب إنّما يصحّ ويتمّ من جهة الورثة دون الإمام عليه السلام؛ فإنّ استحباب إعطاء ابني الأخ والأُخت ماورثاه من الأموال بأولاد الميّت النصرانيّ، المحجوبون عن الإرث لابأس فيه ولا مانع له؛ فإنّ الناس مسلّطون على أموالهم[٤]. وهذا بخلاف الإمام عليه السلام، فلا يصحّ الاستحباب له حيث إنّه لمّا لم يكن مال الميّت النصرانيّ ملكاً له، بل كان إرثاً وملكاً لابني الأخ والأُخت المسلمَين، وكان أمانة في يده فكيف يستحبّ له الإعطاء؟ وهل هذا إلّاتصرّفاً في مال
[١]. مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٤٨٥.
[٢]. النهاية ونكتها ٣: ٢٣٦ و ٢٣٧.
[٣]. مختلف الشيعة ٩: ٧٤، المسألة ٢٣٠.
[٤]. هو النبوىّ المشهور، راجع: عوالي اللآلي ١: ٢٢٢، الحديث ٩٩؛ بحارالأنوار ٢: ٢٧٢، الحديث ٧.