الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٥ - تقدم إرث الوارث المسلم البعيد على الوارث الكافر القريب
أخيه ثلثي ماترك، ويدفع إلى ابن أُخته ثلث ماترك»[١].
مخالفة رواية مالك بن أعين مع قاعدة التبعيّة
ثمّ إنّ ماذكره الشرائع من الإشكال في الرواية يرجع إلى مخالفتها مع قاعدة التبعيّة، وإجراء الطفل مجرى أبيه في الكفر، وعدم إرثه بعد القسمة ولو مع بلوغه مسلماً؛ لأنّ المانع عن الإرث أصلًا أو محجوباً هو كفر الوارث حين موت المورّث مع عدم إسلامه قبل القسمة، فالرواية بما أنّها دلّت على إرث أولاد النصرانيّ مع بلوغهم مسلمين بعد القسمة تكون مخالفاً لتلك القاعدة، وموجباً لمنع الوارث المسلم؛ فإنّ الطفل تابع لأبويه في الكفر.
لكنّه لايخفى عليك مافيها من المخالفة مع الأُصول المقرَّرة، والقواعد المسلّمة الأُخرى أيضاً حيث دلّت على وجوب النفقة على الورثة بلا سبب، وذهابها ممّن يستحقّها ويملكها من غير عوض.
وعلى دفع المال إلى ابن أخيه المسلم وابن أُخته المسلم مع أنّ اللازم لكون إرث الأولاد مراعى بإسلامهم بعد البلوغ دفع المال إلى الإمام عليه السلام؛ فإنّه الوليّ والحافظ لأموال الصغار لا إليهما، فإنّهما غير مالكين.
ثمّ إنّه يظهر من المسالك عمل أكثر الأصحاب خصوصاً المتقدّمين منهم، كالشيخين والصدوق والأتباع، بالرواية؛ لجعلها مستندةً لهم في الفتوى بعين مافيها من الجواب عن السؤال الأوّل وهو قوله: «سألت» إلى قوله: «قلت»، ففيه:
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٢، الحديث ١.