الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٤ - تقدم إرث الوارث المسلم البعيد على الوارث الكافر القريب
لتعرّض الأصحاب، وللنقض والإبرام فيها.
كلام صاحب الشرائع في مانعيّة الكفر عن الإرث
ففي الشرائع فى المسألة الثانية من المسائل الأربع في مانعيّة الكفر:
لو خلّف نصرانيّ أولاداً صغاراً وابن أخٍ وابن أُخت مسلمَين كان لابن الأخ ثلثا التركة، ولابن الأُخت ثلثه، وينفق الإثنان على الأولاد بنسبة حقّهما، فإن بلغ الأولاد مسلمين فهم أحقّ بالتركة علي رواية مالك بن أعين، وإن اختاروا الكفر استقرّ ملك الوارثين على ماورثاه، ومُنع الأولاد.
وفيه إشكال ينشأ من إجراء الطفل مجرى أبويه في الكفر، وسبق القسمة على الإسلام يمنع الاستحقاق[١]. انتهى.
وروايته تكون عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن نصرانيّ مات وله ابن أخ مسلم، وابن أُخت مسلم، وله أولاد وزوجة نصارى، فقال: «أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ماتركه، ويعطى ابن أُخته المسلم ثلث ماترك إن لم يكن له ولد صغار، فإن كان له ولد صغار فإنّ على الوارثَين أن ينفقا على الصغار ممّا ورثا عن أبيهم حتّى يدركوا»، قيل له: كيف ينفقان على الصغار؟ فقال: «يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة، فإذا أدركوا قطعوا النفقة عنهم»، قيل له: فإن أسلم أولاده وهم صغار؟ فقال: «يدفع ماترك أبوهم إلى الإمام حتّى يدركوا، فإن أتمّوا على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إليهم، وإن لم يتمّوا على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إلى ابن أخيه وابن أُخته المسلمَين، يدفع إلى ابن
[١]. شرائع الإسلام ٤: ٧.