الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥ - الأمر الثاني العلم بالفرائض نصف العلم
كذلك؟ فإنّه بعيد جدّاً، وطريق التحريص والحثّ على تعلّمها وتعليمها غير منحصر بهذه المبالغة الكثيرة الموجبة لكون تعليم كلّ مسائل الفقه وتعلّمها في طرفٍ، والعلم بمسائل الإرث خاصّة في طرف آخر، بل المبالغة كذلك لذلك بعيدة جدّاً، كما لايخفى.
هذا، مع مافي كلامه: «حتّى لايكاد يعثر على حكم من أحكامه إلّاوقد وقع الخلاف فيه بين الخاصّة والعامّة»، يكون منافياً مع مافي النبويّ الثاني: «فإنّها نصف العلم، وهو ينسى»[١]؛ فإنّ في وقوع الخلاف في جميع أحكامه شهادة ودلالة واضحة على عدم النسيان المنافي والمعارض مع النسيان في النبويّ الثاني، بل ومع مافيه: «وهو أوّل شيء ينتزع»[٢]، بل ومع مافي النبويّ الأوّل: «وسيقبض العلم»[٣].
كلام للشهيد الثاني وردّه
وفي المسالك بعد نقله النبويّين نقل وجوهاً عن العامّة في توجيه مثل تلك الأحاديث التى يكون بعضهاممّا مرّ من المفتاح، لكن لتتميم البحث عنها ننقل مافي المسالك، ومافي تلك الوجوه من المناقشة، ثمّ نتبعه بما هو المطابق للتحقيق في معنى تلك الأحاديث ومفهومها.
أمّا في المسالك:
[١] و ٢. سنن ابن ماجة ٢: ٩٠٨/ ٢٧١٩؛ السنن الكبرى ٦: ٢٠٨؛ عوالي اللئالي ٣: ٤٩١؛ مستدرك الحاكم ٤: ٣٣٢؛ سنن الدار قطني ٤: ٦٧ مع اختلاف يسير، كما نعثر على هذين النبويّين في الكتب الفقهيّة للإماميّة من قبيل المبسوط ٤: ٦٧؛ والسرائر ٣: ٢٢٦؛ و المسالك ٢: ٢٥٠، وغيرها.
[٢]
[٣]. سنن الترمذي ٣: ٢٧٩؛ السنن الكبرى ٦: ٢٠٨؛ الدرّ المنثور ٢: ١٢٦؛ عوالي اللئالي ٣: ٤٩١؛ سنن الدارمي ١: ٨٣؛ فتح الباري ١٢: ٣ مع اختلاف يسير في الألفاظ.