الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٤ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
من الجواب بطوله، ففيه بعد نقله ذلك الإشكال عن تلك الكتب:
كلام مفتاح الكرامة في دفع الإشكال
قلت: هذا إفراط في الردّ، وليس ممّا ينبغي، والرواية في الفقيه[١] بلفظ المضارع في السؤال الثاني كما عرفت، وكذا في الإيضاح[٢]، والكنز[٣]، والتنقيح[٤]، والمجمع[٥] وغيرها. وبلفظ الماضي في السؤال الأوّل، وهذا التغيير يدلّ على أنّ السؤال الأوّل كان عن واقع متحقّق، والسؤال الثاني إنّما كان على سبيل الفرض والتقدير، وإلّا لما غيّر الأُسلوب، ولما كان هذا الفرض قليل الوقوع؛ إذ ربّما يمض العصر والعصران ولا يقع مثل هذا الفرض أجابه عليه السلام بما لعلّه يقع بعد مائة وخمسين سنة، وليس فيه تأخير للبيان عن وقت الحاجة؛ لفرض عدم وقوعه؛ إذ لايستبعد أن تمضي مائة وخمسون على جماعة أو أهل بلد ولا يموت بينهم رجل لاوارث له أصلًا سوى زوجته، كما هو الشأن في العام الذي ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام، والخاصّ الذي ورد عن العسكري عليه السلام، أليس قد قالوا فيه
[١]. الفقيه ٤: ١٩٢، الحديث ٦٦٧.
[٢]. إيضاح الفوائد ٤: ٢٣٨.
[٣]. حكاه عنه في مفتاح الكرامة ٨: ١٨٣.
[٤]. التنقيح الرائع ٤: ١٨٩.
[٥]. مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٤٣٤.