الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٢ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
واحدة؛ لوحدة السائل وهو أبو بصير، والمسؤول عنه وهو أبو جعفر الباقر عليه السلام، ووحدة المضمون؛ لعدم الفرق بينها إلّابالتقطيع في خبر وهيب بن حفص عن أبي بصير، وبالاختلاف الجزئيّ في الإثنين الباقيين من الثلاثة.
وبالجملة، مع ذلك السياق الأخذ بالإطلاق لاسيّما مع وحدة الثلاثة مشكل، بل ممنوع؛ لكون سياق الأخبار قرينة على تقييد ذلك الإطلاق بزمان الحضور. وإن أبيت عن ذلك فلا أقلّ من كون السياق سبباً للشكّ في القرينيّة، ومن المعلوم شرطيّة العلم بعدم القرينة على الخلاف في الأخذ بالإطلاق، فلا يصحّ الأخذ به مع الشكّ في قرينيّة القرينة.
وكيف كان، فاللازم من عدم تماميّة الإطلاق في تلك الأخبار- ومن أنّ غاية دلالتها اختصاص الردّ إلى الإمام عليه السلام بزمان الحضور- التقييد في أخبار الردّ على الزوجة بزمان الغيبة؛ لخروج زمان الحضور عنها بتلك الأخبار، فإنّها أخصّ مطلق، فتكون مقيّدة لأخبار الردّ إلى الزوجة مطلقاً، ولا تعارض بين المطلق والمقيّد؛ لما بينهما من الجمع المقبول العرفيّ بينهما بحمل المطلق على المقيّد، وبه يندفع الإشكال على ذلك الجمع بأنّه تبرّعيّ، كما لايخفى.
وما في السرائر[١] والمسالك[٢] والروضة[٣] والمجمع[٤] وغيرها من الإشكال على حمل أخبار الردّ إلى الزوجة على زمان الغيبة، بأنّ هذا
[١]. السرائر ٣: ٢٤٣.
[٢]. مسالك الأفهام ١٣: ٧٥.
[٣]. الروضة البهيّة ٨: ٨٤.
[٤]. مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٤٣٤.