الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٥ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
العادل منها؛ لانصرافها إلى الكامل المتعارف الشائع.
هذا، مضافاً إلى أنّ في نقل ابن مسكان عن أبي بصير في هذا الحديث شهادة على أنّه الليث المراديّ الثقة؛ لأنّه من مميّزاته.
وأمّا ماذكره من المعارضة بين الموثّقة وظاهر القرآن ... إلى آخره، ففيه: أنّه لاظهور للقرآن في حكم المسألة لا إثباتاً ولا نفياً حتّى يحصل التعارض حيث إنّ آيات إرث الزوجين في مقام بيان سهمهما مع الولد وبدونه من دون نظر إلى صورة وجود ورثة غيرهما وعدمه، فضلًا عن صورة إنحصار الوارث بهما وبالإمام، كما هو أوضح من أن يبيّن.
ثمّ إنّ إخراج القرآن عن ظاهره مشترك بين مانحن فيه وهو انحصار الوارث في الزوجة والإمام، وبين مامرّ في المسألة السابقة من انحصاره في الزوج والإمام عليه السلام.
فكيف جعل الردّ على الزوج فيها واضحاً، وحمد اللَّه عليه في قوله:
والحاصل أنّ الردّ على الزوج واضح. الحمد للَّه؟![١].
لايقال: إنّ الأخبار في طرف الزوج كثيرة، فإخراج القرآن عن ظاهره بها لابأس به، دون طرف الزوجة ممّا تكون الرواية فيه واحدة.
هل خبر المخالف لظاهر القرآن حجّة؟
لأنّه يقال: الخبر المخالف لظاهر القرآن غير حجّة مطلقاً، وتوجيه عدم مخالفة تلك الأخبار بأنّها أخصّ مطلقاً من القرآن، والأخصّ كذلك لايعدّ مخالفاً له، بل يجمع بينهما بتخصيص الكتاب بالخبر مشترك بين المسألتين، فتدبّر جيّداً.
[١]. مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٤٣٠.