الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٩ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
في بيان ما هو الحق في المسألة
ففيه: الدلالة على عدم أخذه ماذكره عن ابن المحبوب عن كتبه ومصنّفاته، فيكون نقضاً على الكلّيّة؛ وذلك لأنّ الظاهر من كلمة «ما» أنّها نافية لاموصولة؛ لعدم الاحتياج إلى تلك الجملة على كونها موصولة بعدما ذكر في مقدّمة مشيخة التهذيب:
واقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنّف الذي أخذنا الخبر من كتابه، أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله[١].
الذي كان هو المستند للقول بعدم الاحتياج إلى تصحيح السند، كما لايخفى، ولذلك لم يذكر الشيخ في المشيخة تلك الجملة في غيره من أصحاب الكتب والمصنّفين، بل في ذكرها على كونها موصولة نحو تكرار أيضاً؛ لما ذكره في آخر التهذيب على الكلّيّة، وهو كما ترى.
وهذا بخلاف حمل «ما» على النافية ممّا ترجع الجملة معها إلى التأسيس، وإلى مطلب آخر مستقلّ، واستثناء من تلك الكلّيّة التي وعدها في آخر التهذيب.
ومن المعلوم أنّ الأصل في الكلام التأسيس وهو خيرٌ من التأكيد.
هذا- لكن بعد اللتيا والتي- النقض غير وارد، بل في كلامه هذا تأييد لإيراده رحمه الله الخبر على الابتداء بذكر المصنّف كما وعده حيث إنّ في استثنائه حسن بن محبوب، وأنّه ممّن لم يؤخذ الحديث من كتابه ومصنّفاته، دلالة على العموميّة في المستثنى منه، وعلى أنّه رحمه الله يذكر من مشايخه من لم يؤخذ الحديث من
[١]. التهذيب ١٠: شرح مشيخة التهذيب: ٤.