الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٥ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
له الردّ والزائد عن الإرث.
وأمّا الأصل؛ (أي آية اولى الأرحام)، فهي مختصّة بوجود بعض الرحم الأولى من البعض الآخر، فإنّه الموضوع فيها من دون تعرّض فيها لصورة عدم الرحم، فكما أنّها لا دلالة فيها على عدم الردّ على الزوج، فكذلك لا دلالة فيها على ردّه إلى الإمام؛ لعدم كونه رحماً.
وأمّا الأصل بمعنى عدم الدليل على الردّ على الزوج، فهو مشترك بينه وبين الإمام على المفروض في الاستدلال.
وأمّا الموثّقة، فدلالتها على المطلوب غير واضحة؛ لاحتمال إرادة عدم ردّ الزائد عن فرضها إليهما[١] مع وجود وارث آخر غير الإمام عليه السلام، بل الظاهر أنّه المراد منها، كما يشهد عليه خبر زرارة، قال:- هذا ممّا ليس فيه اختلاف عند أصحابنا- عن أبي عبد اللَّه، وعن أبي جعفر عليهما السلام أنّهما سئلا عن امرأة تركت زوجها وأُمّها وابنتيها، قال: «للزوج الربع، وللأُمّ السدس، وللابنتين مابقي»[٢].
وإلى ما استظهرناه من الحديث أشار الشيخ رحمه الله في الاستبصار، ففيه بعد نقل الموثّقة:
كلام الشيخ في الاستبصار على ردّ الإرث إلى الزوج
فلا ينافي الأخبار الأوّلة (أي مادلّت على أنّ الميراث كلّه للزوج مع انحصار الوارث به)؛ لأنّا لانعطي الزوج المال كلّه بالردّ، بل نعطيه النصف بالتسمية والباقي بإجماع الطائفة المحقّة، ولانعطيه بردّ يقتضيه ظاهر القرآن، كما يقتضي في
[١]. وفي مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٤٣٠ بعد ذكر الاحتمال، قال:« ويؤيّده عدم تنكير الردّ».
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٣٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٨، الحديث ٣.