الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٤ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
ثمّ إنّه- بعد اللتيا والتي- يكفي في الاستدلال بتلك الأخبار المنقولة الخبر الأوّل والخبر الأخير، فإنّ الأوّل صحيح والآخر موثّق. هذا كلّه في القول المشهور المنصور.
[استدلال القائلين بعدم الردّ على الزوج وردّه]
وأمّا القول الآخر المخالف للمشهور- الذي مرّ من مفتاح الكرامة[١] اعترافه بعدم وجدانه المصرّح بذلك القول وهو ردّ النصف إلى الإمام لا إلى الزوج- فيحتجّ له بظاهر الآية[٢]، الدالّة على أنّ له النصف مع عدم الولد الشامل لوجود وار ث آخر وعدمه، وبأصالة عدم الردّ، فإنّ الأصل فيه آية أُولي الأرحام، والرحم منتفية عن الزوج من حيث هو زوج، وبموثّقة جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «لايكون الردّ على زوج ولا زوجة»[٣].
وفي الكلّ ما ترى. أمّا الآية، فالظاهر أنّها في مقام بيان الفرض له، وأنّ فرضه مع عدم الولد النصف لا الزائد عليه، وليست في مقام نفي الردّ وإثباته حتّى تكون بإطلاقها شاملة لصورة عدم الوارث، وإثبات أنّه ليس
[١]. مفتاح الكرامة ٨: ١٨٠.
[٢]. وهي قوله تعالى:« وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَم يَكُن لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَوَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ» إلى قوله تعالى:« وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَمْ يَكُن لَكُمْ وَلَدٌ» النساء( ٤): ١٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٩٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٣، الحديث ٨.