الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٢ - القول في إرث الزوج والزوجة مع الانحصار
والإثنان منها لابني قيس والوليد وهما الحديث الأوّل والآخر.
ترجمة أبي بصير
بل في مفتاح الكرامة[١]: إنّ روايات أبي بصير على اختلاف طرقها ربّما تبلغ خمس عشرة رواية، فالغالب من الروايات، بل جلّها وعمدتها لأبي بصير، وهو وإن كان مشتركاً بين الثقة وهما: عبد اللَّه بن محمّد الأسديّ[٢]، وليث بن البختريّ[٣]، والضعيف، وهو يوسف بن الحارث، والمردّد بين الضعيف والثقة، وهو يحيى بن أبي القاسم إلّاأنّ في نقل ابن مسكان عنه كما في الحديث الثالث والرابع، وكذا في نقل أبان بن عثمان عنه كما في
[١]. مفتاح الكرامة ٨: ١٧٩.
[٢]. لما نقله الكشّي في ترجمته صحيح شعيب العقرقوفيّ، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: ربّمااحتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل؟ قال: عليك بالأسديّ، يعني أبا بصير.( اختيار معرفة الرجال( رجال الكشّي): ٢٤٧).
والظاهر من نقل الكشّي الصحيح في ترجمته كون أبي بصير فيه هو عبد اللَّه بن محمّد الأسديّ صاحب الترجمة؛ لبُعد إيراده الرواية في ترجمته إلّابعد إحرازه أنّه هو المراد من أبي بصير في الصحيح؛ ولما ثبت وثاقته أيضاً بعدّه الكشّي أبا بصير ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه بعد تصريح جمع بأنّ المراد به عبد اللّه.
هذا، ولو نوقش بإنكار جمع كونه هو ودعواهم أنّ المراد به ليث، لقلنا أنّ مجرّد جعلهم إيّاه أحد طرفي الشبهة يكشف عن كون وثاقته مسلّمة، وكون النزاع في تصحيح مايصحّ عنه، فوثاقته لاينبغي التأمّل فيها.
[٣]. فعن الحاوي بعد عدّه في فصل الثقات، وقال بعد كلام له مالفظه:« فالحقّ أنّه ثقة ثقة. وعنالمحقّق الشيخ محمّد في شرح التهذيب أنّه لا ريب في ثقته وجلالة قدره؛ إلى غير ذلك من توثيقات أصحابنا الرجاليّين المؤيّدة بقول الكشّي، اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام، وأنقادوا لهم بالفقه، فقالوا: أفقه الأوّلين ستّة: زرارة، ومعروف بن خربوذ، وبريد، وأبو بصير الأسديّ، والفضيل بن يسار، ومحمّد بن مسلم الطائفيّ، قالوا: وأفقه الستّة، زرارة، وقال بعضهم: مكان« أبي بصير الأسديّ»،« أبو بصير المراديّ»، وهو ليث بن البختريّ»، انتهي.( تنقيح المقال ٢: ٤٤).