الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٩ - القول في إرث الزوج والزوجة مع الانحصار
بعدم وقوفه على المصرّح بهذا القول لأحد من الأصحاب.
استدلال المشهور على الردّ بالروايات
ويدلّ على المشهور المنصور الأقوى الأخبار المستفيضة من الصحاح وغيرها وهي كماتلي:
أحدها: صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة توفّيت ولم يعلم لها أحد ولها زوج، قال: «الميراث لزوجها»[١] على مافي التهذيب[٢] والاستبصار[٣].
وفي الكافي: «الميراث كلّه لزوجها»[٤].
ومحمّد بن قيس وإن كان مشتركاً بين الثقة وغيره، لكنّه هنا هو محمّد بن قيس، أبو عبد اللَّه البجلّيّ[٥] الثقة؛ لكون الراوي عنه عاصم بن حميد، وكلّما كان الراوي عنه هو عاصم فإنّه الثقة.
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٩٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٣، الحديث ١.
[٢]. التهذيب ٩: ٢٩٤، الحديث ١٠٥١.
[٣]. الاستبصار ٤: ١٤٩، الحديث ٥٥٩.
[٤]. الكافي ٧: ١٢٥، باب المرأة تموت ولا تترك إلّازوجها، الحديث ١. وسند الرواية هكذا:« عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي نجران، ومحمّد بن عيسى، عن يونس، جميعاً عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام».
[٥]. ففي تنقيح المقال: التميّز قد سمعت من النجاشي رواية عاصم بن حميد الحنّاط ويوسف بنعقيل وعبيد ابنه عنه. وسمعت من الفهرست رواية ابن أبي عمير أيضاً عنه. وقد ميّزه الكاظميّ في المشتركات برواية كلٍّ من الأربعة المذكورين عنه. ثمّ قال: قال: بعض المحقّقين( رحمهم اللَّه) الذي ينبغي تحقيقه أنّ محمّد بن قيس إن كان راوياً عن أبي جعفر عليه السلام، فالظاهر أنّه الثقة إن كان الناقل عنه عاصم بن حميد، أو يوسف بن عقيل، أو عبيد ابنه؛ لما ذكره النجاشيّ من أنّ هؤلاء يروون عنه كتاب القضايا، بل لايبعد كونه الثقة متى كان راوياً عن أبي جعفر عليه السلام؛ لأنّ كلّاً من الأسديّ والبجلّيّ صنّف كتاباً لقضايا أمير المؤمنين عليه السلام، كما ذكره النجاشيّ، وهما ثقتان.( تنقيح المقال ٣: ١٧٦).