الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩١ - ميراث المرتد للإمام عليه السلام مع عدم الوارث المسلم
إلى عدم كون ميراثه لأهله من دينه، ولا كونه فيئاً ولبيت المال، بل ميراثه يكون لورثته على كتاب اللَّه، فلا إطلاق فيها من حيث كون الورثة من المسلمين أو من الكفّار؛ لعدم كونها في مقام البيان لذلك، فتدبّر جيّداً.
وثانياً: أنّها مبنيّة على الغالب من كون ورثة المرتدّ عن الإسلام مسلمين، فإطلاقها محمول على الغالب، وليس بشامل لغيره، كما لايخفى.
والجواب: عن ذلك بما في المستند[١] من كون الغلبة في الفطريّ دون الملّيّ.
ففيه: أنّ صحيحة محمّد وموثّقة الساباطي تكونان في المرتدّ الفطريّ؛ لما فيهما من الأحكام المختصّة به. وصحيحة الحنّاط مورده الفطريّ أيضاً؛ لأنّ الظاهر من عدم ذكر مايشهد على كون السؤال من الملّيّ أيضاً من بيان دينه السابق على الإسلام، فعلى ذلك لا تكون الصحاح شاملة للملّيّ، المورد للبحث، فلا تكون دليلًا للمقنع وغيره.
وأمّا عموم الآيات والأخبار ممّا استدلّ به، فالنظر فيه واضح؛ لعدم مقاومته مع وجود الدليل الذي مرّ بيانه في الملّيّ كالفطريّ، فيكون خارجاً من العموم، مثل خروج الفطريّ؛ لعدم الفرق بينهما في
[١]. مستند الشيعة ١٩: ٢٨.