الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٩ - ميراث المرتد للإمام عليه السلام مع عدم الوارث المسلم
كتابي الحديث، مع أنّه قال في الفقيه: «الكفّار بمنزلة الموتى لايحجبون ولا يرثون»[١]، بل عن ابن الجنيد أنّه روي هذه الرواية عن ابن فضّال وابن يحيى، وقال: «لنا في ذلك نظر»[٢]،[٣].
والمناقشة فيها بما في مفتاح الكرامة[٤] من إحتمال أن يكون المراد من «ولده» النصارى الصغار منهم؛ لأنّهم في حكم المسلمين وتعبيره عليه السلام عنهم بذلك في الأوّل؛ لأنّهم كانوا تابعين لأبيهم، وإنّما طرأ الإسلام فهم بحسب العرف في حكم النصاري وهذا بخلاف الثاني، فإنّه كان من المسلمين وأولاده في العرف من المسلمين.
وبما في النهاية[٥] الشيخ من الحمل على التقيّة؛ لموافقتها لمذهب العامّة.
ففيه: كيف تكون الرواية شاذّة؟ مع أنّ عمل الصدوق بها في المقنع صريح وفي الفقيه ظاهر، ومع عمل ابن يحيى وابن فضّال بها أيضاً، ومع ما في حمل الشيخ في التهذيبين الرواية بأنّ:
[١]. الفقيه ٤: ٢٤٣، ذيل الحديث ٧٧٨.
[٢]. مجموعة فتاوى ابن الجنيد: ٣٤١، المسألة ٢٠.
[٣]. جواهر الكلام ٣٩: ١٧.
[٤]. مفتاح الكرامة ٨: ٢٣.
[٥]. النهاية: ٦٦٧.