الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٢ - ميراث المرتد للإمام عليه السلام مع عدم الوارث المسلم
فيه في الفطريّ، بل الإجماع بقسميه عليه[١].
وأمّا في المرتدّ الملّيّ، فهو المشهور بين الأصحاب، بل لم ينقل الخلاف فيه إلّامن صريح المقنع[٢] وظاهر الفقيه، المضمون في ديباجته من التزامه بالعمل بما ينقله فيه من الأخبار[٣]، ونقله خبر إبراهيم بن عبد الحميد[٤] ممّا يدلّ على أنّ ميراث المرتدّ الملّيّ النصرانيّ لولده النصارى.
و التهذيبين؛ لما فيهما في ذيل ذلك الخبر:
الوجه في هذا الخبر أنّ ميراث النصرانيّ إنّما يكون لولده النصارى إذا لم يكن له ولد مسلمون[٥].
وفي المختلف:
وقال ابن الجنيد: «إن كان المرتدّ ممّن كان مشركاً فأسلم ثمّ رجع إلى الشرك ولا قرابة له مسلم، كان ميراثه لقرابته المشركين، كذلك روى ابن فضّال وابن يحيى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: ولنا في ذلك نظر» وهو يعطي توقّفه عن العمل بهذه الرواية، كما اختاره الشيخ[٦]. انتهى.
[١]. جواهر الكلام ٣٩: ١٧.
[٢]. ففيه:« والنصراني إذا أسلم، ثمّ رجع إلى النصرانيّة ثمّ مات، فميراثه لولده النصراني».( المقنع: ٥٠٨، باب المواريث) وهذا هو مضمون خبر ابن الحميد.( منه دام ظلّه).
[٣]. الفقيه ١: ٣.
[٤]. الفقيه ٤: ٢٤٥، الحديث ٧٨٩.
[٥]. التهذيب ٩: ٣٧٢؛ الاستبصار ٤: ١٩٣.
[٦]. مختلف الشيعة ٩: ١٢١، المسألة ٥٠.