الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٠ - حجب المسلم عن إرث الكافر
وثانياً: الانجبار موقوف على إحراز الاستناد، وكون الشهرة عمليّة، ومن المعلوم عدم الإحراز، فليس من المشهور إلّاالفتوى.
وأمّا مستندهم، فغير معلوم، فلعلّه كان المستند وصول الحكم إليهم يداً بيد، أو وجود دليل معتبر عندهم غير واصل إلينا.
نعم، احتمال الاستناد إلى الخبر مع وجوده أقرب من استنادهم إلى غيره، كما لايخفى.
لكنّه لايكون بعد اللتيا والتي أزيد من الاحتمال.
ثمّ إنّ مارواه ابن أبي نجران مرسلًا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في يهوديّ أو نصرانيّ يموت وله أولاد مسلمون وأولاد غير مسلمين، فقال: «هم على مواريثهم»[١]، وإن كان معارضاً للخبر، ودالّاً على خلاف المشهور، لكنّه مرّ منّا الكلام فيه، وعدم معارضته معه على المختار حيث إنّ مورده غير المسلم الذي لانقول بكونه ممنوعاً ولا محجوباً من الإرث، ولا مورداً للخبر، وإنّما المنع والحجب ومورد الخبر الكافر المعاند الجاحد.
كلام المستند في المسألة
ومافي المستند من الإشكال فيه بقوله:
فمع مافيه من الإرسال لا دلالة له؛ إذ معنى كونهم على مواريثهم أنّهم على ما استحقّوا من المواريث، واستحقاق غير المسلمين محلّ الكلام، وجوّز في التهذيبين[٢] حمله على التقيّة أيضاً[٣].
فهو كما ترى؛ ومرّ عدم تماميّته في مقدّمة البحث.
[١]. وسائلالشيعة ٢٦: ٢٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢]. التهذيب ٩: ٣٧١، ذيل الحديث ١٣٢٧؛ الاستبصار ٤: ١٩٢، ذيل الحديث ٧٢٢.
[٣]. مستند الشيعة ١٩: ٢٦.