الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٤ - فتاوى الأصحاب في مانعية الكفر
الفحص اللازم لهم عقلًا ممّا يكون رفعه باختيارهم، فلا ظلم ولا قبح فيه.
ولقد أجاد الصدوق رحمه الله في الفقيه حيث قال في البحث عن مانعيّة الكفر ماهذا لفظه:
وأنّ اللَّه عزّ وجلّ إنمّا حرّم على الكفّار الميراث عقوبة لهم بكفرهم، كما حرّم على القاتل عقوبة لقتله، فأمّا المسلم، فلأيّ جرم وعقوبة يحرم الميراث؟! وكيف صار الإسلام يزيده شرّاً؟![١] هذا تمام الكلام في الأخبار.
[فتاوى الأصحاب في مانعيّة الكفر]
وأمّا فتاوى الأصحاب وعباراتهم، فهي- كما أشرنا إليه- على نوعين:
من ظهور العبارة في مانعيّة الكفر بما هو وبمعناه اللغويّ، ومن ظهورها في مانعيّة الكفر بمعنى عدم الإسلام منه، المعروف بين الأصحاب مثل مافي المتن؛ لما يظهر من كلامه في المسألة التاسعة من مسائل المانعيّة لجعله النصرانيّ واليهوديّ من أقسام الكفّار.
فمن الأوّل: مافي الوسيله ففيه:
في كلام صاحب الوسيلة لمانعيّة الكفر بما هو وبمعناه اللغوىّ عن الإرث
المسلم يرث الكافر ولايرثه الكافر، والإسلام على اختلاف المذاهب والآراء ملّة واحدة، يرث بعض أهله بعضاً، والكفر على اختلافه في حكم الملّة الواحدة[٢].
[١]. الفقيه ٤: ٢٤٣، باب ميراث أهل الملل.
[٢]. الوسيلة: ٣٩٤.