الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٢ - الطائفة الخامسة أخبار عدم إرث اليهودي والنصراني عن المسلم
يكون ميراثه؟ قال: «إن أسلمت أُمّه فإنّ ميراثه لها، وإن لم تسلم أُمّه وأسلم بعض قرابته ممّن له سهم في الكتاب فإنّ ميراثه له، فإن لم يسلم أحد من قرابته فإنّ ميراثه للإمام»[١].
فما في صدرها وذيلها من ممنوعيّة الأُمّ النصرانيّة من الإرث، وكذا ما في ذيلها من ممنوعيّة القرابة النصارى منه أيضاً ممّا يستدلّ به على الممنوعيّة المعروفة، وأنّ المانع عدم الإسلام من النصرانيّة وغيرها وإن لم يرجع إلى الكفر والجحود؛ قضاءً لظاهر العنوان، ولترك الاستفصال في المواضع الثلاثة عن أنّ الأُمّ النصرانيّة، أو القرابة النصارى للمسلم الميّت، كانوا نصرانيّاً بلا جحود أو مع الجحود.
المناقشة والاشكال فيالاستدلال بالصحيحة
هذا، ولكن في الاستدلال بها مع ذلك كلّه مناقشة وإشكال؛ وذلك لأنّ الظاهر من الصحيحة كون الأُمّ كافرة أو مقصّرة بالشكّ في العقائد الحقّة.
وقد عرفت أنّ ممنوعيّة غير المسلم الكافر الجاحد أو المقصّر منه ممّا لا كلام ولا بحث فيها، وإنّما البحث في القاصر منه؛ وذلك لقضاء العادة بأنّ بقاء الأُمّ على النصرانيّة مع إسلام ابنه وزوجته وولد ابنه لايكون إلّا بتقصير منها في التحقيق، أو بإنكارها وجحدها.
وكيف لايكون أمرها كذلك؟ مع ما في رواية زكريّا بن إبراهيم من إسلام الأُمّ بإسلام ابنها، فمنها يعلم أنّ عدم إسلام تلك الأُمّ النصرانيّة لم يكن عادة إلّاللعناد والجحود، كما ذكرنا. ودونك الرواية:
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ١.