الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥١ - الطائفة الخامسة أخبار عدم إرث اليهودي والنصراني عن المسلم
عملهم بمضمونه، فكيف يحصل الإعراض والسقوط عن الحجّية مع مالهم من العمل بالحديث؟ فتدبّر جيّداً.
ج الطائفة السادسة: أخبار إرث من أسلم قبل القسمةج
الأخبار الدالّة على أنّ الوارث إذا أسلم على ميراث قبل القسمة فله الإرث، وإلّا فلا وهي مستفيضة كثيرة، لكنّه لا دلالة فيها على مانعيّة الكفر، ولا على كون الإسلام حاجباً عن إرث غير المسلم؛ لأنّها في مقام بيان ذلك الحكم بعد المفروغيّة عن المانع من أنّه الكفر، أو عدم الإسلام، فلا تعرّض ولا دلالة فيها للمانعيّة، وأنّ أيّهما كانت من عدم الإسلام أو الكفر؛ وذلك لعدم كونها في مقام بيان المانعيّة، بل كانت لبيان حكم مابعد المانعيّة، فهي مفروغة عنها في تلك الأخبار، فكيف التعرّض لها؟
وبالجملة، فهذه الطائفة من الأخبار ساكتة عن بيان المانع، وأنّه عدم الإسلام بما هو هو، كما هو المصرّح في غير واحد من عبارات الأصحاب، أو الكفر الظاهر من عبارات الآخرين منهم.
في الاستدلال بصحيحة أبي بصير على مانعيّة عدم الإسلام
نعم، صحيحة أبي بصير المرادي لكون المفروض فيها النصرانيّة والنصارى، كان للاستدلال بها على مانعيّة عدم الإسلام وجهٌ.
قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل مسلم مات وله أُمّ نصرانيّة وله زوجة وولد مسلمون، فقال: «إن أسلمت أُمّه قبل أن يقسّم ميراثه أعطيت السدس»، قلت: فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب مسلمين، وله قرابة نصارى ممّن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين، لمن