الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٥ - الطائفة الرابعة أخبار منع إرث الذمي عن المسلم
وفي الاستدلال بالأوّل لإثبات مانعيّة عدم الإسلام مطلقاً، وبالثاني لحجبه لمطلق غير المسلم المعروفين بين الأصحاب- مضافاً إلى ما فيهما من اختصاص موردهما ببعض الورّاث، كالزوجة في الأوّل، والولد وامرأته في الثاني، وعدم إفادتهما القاعدة الكلّية، لا في المانعيّة ولا في الحجب- أنّ موردهما الذمّيّ والذمّيّة.
ولا بأس في دلالتهما على ذلك، ولا ثمرة عمليّة مترتّبة عليهما؛ لعدم الابتلاء بالذمّيّ والذمّيّة في زماننا؛ لعدم القدرة على عقد الذمّة، كما لايخفى، أو لعدم مشروعيّته في زمان الغيبة؛ لاختصاص مشروعيّته بزمان حضور المعصوم عليه السلام، كما هو المختار.
وكيف كان، فلا دلالة لهما على المبنى المعروف من الإطلاق في الحكمين ولو بالنسبة إلى خصوص مورديهما، كما لايخفى.
لايقال: يثبت الحكمان في غير الذمّيّ من المستأمن والمعاهد بتنقيح المناط؛ لعدم الخصوصيّة للذمّة بما هي ذمّة فيهما؛ فإنّ الاستيمان والمعاهدة كالذمّة في الاحترام في الأنفس والأعراض، والأموال، والحقوق الاجتماعيّة المربوطة بالإنسانيّة بما هي هي.
فإذا كان الذمّيّ بما لَه من الاحترام والحقوق ممنوعاً ومحجوباً، وكان إسلام المورّث مانعاً عن إرثه، وكذا إسلام بعض الورثة مانعاً وحاجباً عن إرث بقيّة الورّاث الذمّيّين، فيكون المعاهد والمستأمن مثله؛ لعدم الفرق بينه وبينهما، ولعدم الخصوصيّة له عند العرف والعقلاء، فإذا لم يكن المناط للاحترام فيه وهو- عقد الذمّة- مانعاً عن المانعيّة، والحجب فكذلك