الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٤ - الطائفة الرابعة أخبار منع إرث الذمي عن المسلم
الإسلام وأهالي الملل المختلفة لكان الأنسب، بل المتعيّن في التعبير القول بعدم التوارث بين أهل الملل، لا الملّتين، كما لايخفى.
وإلى الإجماع والاتّفاق من أصحابنا ومن غير واحد من علماء العامّة على التوارث بين أهل الملل، كما يأتي في محلّه؛ فإنّه قرينة على أنّ المراد من نفي التوارث في الحديث نفيه بين الإسلام والكفر، لا مطلق الملل من غير الإسلام، كما لايخفى.
وإلى مافي موثّق أبي العبّاس من التصريح بذلك بقوله عليه السلام: «... إلّا أنّ المسلم يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم»[١].
[الطائفة الرابعة: أخبار منع إرث الذمّيّ عن المسلم]
مايكون موردها الذمّيّ وهي إثنان:
أحدهما: صحيحة أبي ولّاد، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام، يقول: «المسلم يرث امرأته الذمّيّة، وهي لاترثه»[٢].
ثانيهما: مرفوع ابن رباط، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لو أنّ رجلًا ذمّيّاً أسلم وأبوه حيّ ولأبيه ولد غيره ثمّ مات الأب، ورثه المسلم جميع ماله، ولم يرثه ولده ولا امرأته مع المسلم شيئاً»[٣].
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٥، الحديث ١.