الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٨ - تعريف النسب في عبائر الفقهاء
لعدم تحقّق مانعه من الأرحام المعروفة.
وثالثاً: على تسليم عدم تماميّة مافي مفتاح الكرامة-؛ لكونه مخالفاً لظاهر أدلّة مانعيّة إرث النسب عن الولاء- فإنّ الظاهر منها النسب والرحم بعنوانهما الواقعيّ؛ لكون الواقعيّ هو الظاهر عرفاً من العناوين المأخوذة في الأدلّة، لا العناوين المعلومة، خلافاً لصاحب القوانين على ما حقّق في محلّه.
وعلى تسليم المناقشة في إجماعه بأنّه المنقول، والإجماع المنقول غير حجّة، نقول: إنّه لابدّ من حمل أدلّة المانعيّة على ماذكره المفتاح؛ قضاءً لدلالة الاقتضاء، وصوناً لكلام الحكيم عن اللغويّة حيث إنّه على تسليم الملازمة المذكورة في الجواهر- كما هو المفروض والمورد للتسليم في هذا الإيراد الثالث- تبطل أدلّة الولاء، وتكون جعل الإرث به لغواً وباطلًا، تعالى الشرع المبنيّ على الحكمة، والشارع تعالى عن ذلك.
فلابدّ من حمل عناوين النسب والرحم في الأدلّة المانعة عن الإرث بالولاء على المعرفة؛ ليبقى للإرث بالولاء محلّ ومورد، ولئلّا يصير الإرث به لغواً وباطلًا، فتدبّر جيّداً.
في بيان كلام مفتاح الكرامة وبعض مايرد عليه
ثانيها: مايظهر من مفتاح الكرامة من ادّعائه الإجماع والضرورة على إناطة الإرث بهذه الأسماء مع الصدق العرفيّ في قوله:
انعقد الإجماع، وقامت الضرورة على إناطة الإرث بهذه الأسماء إن صدقت عرفاً. ولا ينفعنا الصدق الحقيقيّ لغة، وإلّا فآدم عليه السلام جدّ النّاس كلّهم حقيقة، فإن صدق العرف حقيقة