الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٦ - تعريف النسب في عبائر الفقهاء
وكيف كان، فمن المعلوم أنّ التقييد «بالوجه الشرعي» كما في تلك الكتب، أو هو مع «مافي حكمه» كما في الجواهر[١] إنّما يكون إخراجاً للنسب الحاصل من الزنا، وشمولًا للحاصل من الشبهة والإقرار، ونكاح أهل الملل الفاسدة.
ولا يخفى كفاية التقييد بالوجه الشرعي لذلك الشمول؛ لكون اعتبار تلك الأنساب بالوجه الشرعي على كلّ حال؛ فإنّ الإرث في الشبهة وتاليها ليس إلّا من جهة الشرع ووجهه، لا من غيره، ومن المعلوم أنّ الوجه الشرعي يكون أعمّ من الصحّة الحقيقيّة في النكاح الصحيح، ومن الصحّة الادّعائيّة والإلحاقيّة في تلك الموارد، وعلى هذا، فزيادة «مافي حكمه» في الجواهر زيادة. وما في تلك الكتب من الاقتصار على الوجه الشرعي كفاية.
ثمّ إنّ الدليل على اعتبار التقييد في التعريف بالوجه الشرعي لذلك الإخراج والشمول، النصّ والفتوى، كما سيجىء في محلّه[٢].
هذا كلّه في ذلك القيد، وأمّا القيد الآخر المذكور في المتن وغيره، فالدليل على اعتباره على مايظهر من الجواهر، ومفتاح الكرامة، وعلى مايمكن أن يستدلّ به وجوه ثلاثة:
[١]. جواهر الكلام ٣٩: ٧.
[٢]. لكن لايخفى أنّ نظر شيخنا الأُستاذ( دام ظلّه) كون المنع عن الإرث في المتولّد من الزنا في الجملة حيث إنّ نظره إلى منع إرث الوالدين الزانيين عنه دونه عنهما، لا مطلقا ومن الجانبين، كما عليه الفتوى على مايأتي تفصيله في محلّه، والأمر في ذلك سهل في المقام؛ لوجود المنع منه على مبناه أيضاً ولو في الجملة.
والمهمّ في المقام أصل المنع ولو في الجملة، لا المنع على الإطلاق؛ فإنّ البحث في المقام يكون في أنّ التقييد بالوجه الشرعي احترازيّ، ومن المعلوم كفاية الاحتراز ولو في الجملة، وليس البحث في الشمول ومقداره حتى لايكون نظره كافياً في ذلك، فتدبّر جيّداً.