الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٤ - المرتبة الثلاثة في الإرث بالنسبج
أولاد العمومة والخؤولة كإيراده في غيرهما من بعض من المرتبة الأُولى والثانية- في محلّه.
لكنّه يمكن أن يقال في رفع الإيراد: إنّ ولد الولد إنّما يرث لكونه ولداً، لا لكونه ولد ولد، فإنّ المذكور فيالقرآن الولد، والمراد به الأعمّ، فوراثته من جهة الولديّة، وليس سبب إرثه شيء آخر غير الولادة بخلاف الجدّ، فإنّ إرثه علا أو سفل إنّما هو سبب الجدودة لا لكونه أباً، ولهذا ماعبّر عنه في القرآن ب «الأب»، ولايأخذ سهمه بخلاف الابن، فلا فاصل له إلّاالأب، فمراتب الجدودة كلّها مرتبة واحدة، وكذا الإخوة وأولادهم، فإنّ إرثهم من جهة قربهم إلى أب الميّت بالإخوة، ثمّ الأب بالولادة فالواسطة إثنان: الجدّ، والأب، وكذا حال الأخوال.
في المراد من مرتبة الأولى في الإرث
أو يقال: إنّ المراد بالمرتبة الأولى هي التي يرث فيها بعض بغير بواسطة، والثانية هي التي يرث فيها بعض بواسطة واحدة، والثالثة هي التي يرث فيها بعض بأزيد.
أو نقول: إنّ المراد وهو أظهرها أنّ المرتبة الأولى هي التي لايكون سبب الاتّصال الموجوب للإرث بين آحادها، والميّت مرتبة أُخرى مقدّمة عليها وهي الأُبوّة والبنوّة. والثانية هي التي قبلها مرتبة أُخرى. والثالثة هي التي بعد المرتبتين. وهذا ظاهر لاتكلّف فيه، فظهر المراد، واندفع الإيراد، ولم يبق إلّاالمسامحة في العبارة التي نبّهنا عليها.