الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٠ - تثليث المراتب في النسب
الثانية في أمرٍ[١].
الإيراد على مفتاح الكرامة
ففيه: أوّلًا: أنّ ما ذكره مورداً لعدم الاطّراد، مضافاً إلى أنّه كان مورداً لتوجّه المسالك، وذكره بقوله: «وهذه النكتة تتخلّف ... الخ» أنّ عدم إرث أعمام الميّت مع أولاد أعمام الميّت ليس نقضاً لقاعدة الأقربيّة حتّى يكون سبباً؛ لعدم الاطّراد، حيث إنّ العمّ لأب الميّت بما أنّه ليس عمّاً له يعدّ بعيداً عرفاً بالنسبة إليه من أولاد أعمام نفس الميّت.
وعلى ذلك، فليس المورد مورداً لعدم الاطّراد، وتخصيصاً لقاعدة الأقربيّة الثابتة بالكتاب والسنّة، كما لايخفى.
وثانياً: ما جعله للنقض؛ لكون المساواة وجهاً للحصر ببعض مراتب الثالثة، ففيه: كم من الفرق بين المساواة في أمر، والمساواة في الإرث على ماذكره المسالك.
وكيف كان، فتلخّص ممّا ذكرنا كلّه أنّ وجه الحصر في المراتب الثلاثة اشتراك صنفين من كلّ مرتبة في منع اللاحقة من المراتب، كما في الأُولى والثانية، أو الاشتراك في التأخير عن السابقة، كما في الثالثة والثانية أيضاً.
ومن المعلوم انحصار ذينك الاشتراكين في تلك المراتب دون غيرها من الأقرب من كلّ صنف من الصنفين الموجود في غير الأبوين من المراتب الغير المحصورة بالنسبة[٢] إلى الأبعد منهما؛ لما عرفت
[١]. مفتاح الكرامة ٨: ٧.
[٢]. متعلّق بقوله:« الأقرب».