الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٩ - تثليث المراتب في النسب
كلّ طبقة منهم مقدّمون على الطبقة التي بعدها مطلقاً، كأولاد أعمام الميّت، فإنّهم أولى من أعمام أبي الميّت، وهكذا[١].
كلام مفتاح الكرامة من الإيراد على المسالك وردّ إشكاله
وما في مفتاح الكرامة من الإيراد عليه بقوله:
وحديث المساواة في بيان وجه الحصر كما في المسالك مع عدم اطّراده؛ لعدم إرث أعمام أب الميّت مع أولاد أعمام الميّت ممّا لايصغى إليه. قولك: «إنّ ولد الولد يرث عند فقده مع الأب المساوي للولد، فيكون ولد الولد مساوياً للولد؛ لأنّ مساوي المساوي في قوّة المساوي» ففيه: أنّه إنّما سوّاه في بعض الأُمور، وذلك لايقتضي جعلهما في مرتبة واحدة، وإلّا فبعض أهل الثالثة ربّما ساوى أهل
[١]. مسالك الأفهام ١٣: ١١ و ١٢. وفي مجمع الفائدة والبرهان إشارة إلى الإشكال والجواب، ففيه:-« واعلم، أنّه كما كان بين المراتب الثلاث ترتيب، فكذا بين آحاد كلّ قسمَي كلّ مرتبة، فمادام وجد قريب من قسم لايرث بعيد منه، فمادام الولد لايرث ولد الولد، وكذا مادام الجدّ، لايرث أبوه، وهكذا، وكذا الإخوة، فمادام الأخ، لايرث ولد الأخ، وكذا الأعمام والأخوال.
ولكن يرث البعيد من كلّ قسمٍ بفقد قريبه مع قريب نظيره، فولد الولد يرث مع الأبوين، وكذا أبو الجدّ مع الإخوة، وكذا ولد الإخوة مع الجدّ بغير واسطة، وكذا العمّ بغير واسطة مع أولاد الخال، وكذا الخال مع أولاد العمّ، إلّافي أعمام الميّت وأخواله مع أعمام آبائه وأخوالهم، كما سيجيء.
ولهذا ماجعلت المراتب أكثر، فإنّ كلّ قسمين في مرتبة واحدة لاترتيب بينهما».( مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٣٤٧).
وجواب مجمع الفائدة أوضح وأخصر من جواب المسالك، بل لعلّه أسدّ وأتقن.( منه دام ظلّه)